شبكة الجيل الخامس 5G وإنترنت

Communication

شبكة الجيل الخامس  5G وإنترنت

ما هي شبكة الجيل الخامس 5G؟

بدأت شبكة الجيل الخامس 5G عندما حدّد الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) الحد الأدنى من التوصيات لتقنية جديدة، تمّ تحديدها وتوحيدها بشكلٍ أكبر من خلال مشروع شراكة الجيل الثالث (3GPP)، بهدف زيادة السرعة وتخفيض زمن الاستجابة والعمل على تحسين مرونة الخدمات اللاسلكية.

تمثّل هذه التكنولوجيا تغييرًا أساسيًا في النظام البيئي للهواتف المحمولة، حيث تُطلق العنان لمزيجٍ قوي من السرعة غير العادية ، والنطاق التردّدي الموسّع، وزيادة كفاءة الطاقة التي تقود مليارات الاتصالات في السنوات الخمس المقبلة وتغيّر عالمنا. ومن المتوقّع أن تنمو اتصالات 5G إلى 1.8 مليار بحلول عام 2025!

 

بعد شبكة 4G التي تبلغ سرعتها 1 جيجابت في الثانية فقط، جاءت شبكة 5G لتتفوّق عليها بسرعةٍ قصوى تصل إلى 20 جيجابت في الثانية. تعمل 5G على إمكانية اتصال ذات مستوى عالٍ، وتُساهم أيضًا بتخفيض زمن الاستجابة، الذي يمكن أن يحسّن أداء تطبيقات الأعمال التجارية، فضلاً عن التجارب الرقميّة الأخرى (مثل الألعاب على الإنترنت، عقد الإجتماعات والمؤتمرات الافتراضية عن طريق الفيديو، السيارات ذاتية القيادة)، والأهم، دورها في تطوير وتطبيق تكنولوجيا إنترنت الأشياء.

ما علاقة5G  بإنترنت الأشياء (IoT

تلعب 5G  دورًا أساسيًا في تطوير تكنولوجيا إنترنت الأشياء (IoT)، التي كانت مقيّدة بإمكانيات شبكة 4G المحدودة. ففي بعض تطبيقات إنترنت الأشياء (IoT) مثل المدن الذكية، كانت سرعة شبكة 4G المحدودة تشكّل عائقًا أمام تطوّرها. أمّا في بعض تطبيقات إنترنت الأشياء (IoT) الأخرى مثل الزراعة الذكية، فشبكة 5G ليست ضرورية، لكن وجودها يستغلّ الإمكانات الكاملة لهذه التقنية.

من خلال استخدام شبكة  5G في إنترنت الأشياء، ستتمكّن الشركات وكذلك الأفراد من الحصول على النقل الأسرع للبيانات عبر آلاف الكيلومترات، من دون التعرّض لخطر الاكتظاظ على الشبكة. وستُساهم سرعة نقل البيانات على تحسين موثوقيّة تطبيقات إنترنت الأشياء (IoT)، حيث ستتيح ميزات مبتكرة مثل مرفق المراقبة في الوقت الفعلي في معظم الأجهزة الذكية.

من جهة اخرى، ستتمكّن شبكة 5G من تعزيز كفاءة استهلاك الطاقة للأجهزة الذكية القائمة على إنترنت الأشياء (IoT) والحفاظ على عمر البطارية لمختلف الأجهزة الذكية باستخدام بروتوكول "اتصال نترنت الأشياء"(MQTT)، فيُسهم في تقليل استهلاك الطاقة في العمليات المختلفة مثل أجهزة المراقبة، الاستشعار والقياس. وبما أنّ إنترنت الأشياء (IoT) سيكتسب شعبيّة  في المستقبل القريب، لفائدته الكبيرة في تسهيل العمليات المختلفة والمتعلّقة بشكل أساسي بالسلامة والأمن وكفاءة الطاقة والصحة، ستبرُز شبكة 5G كمكوّن تكنولوجي جديد وظيفي لإنترنت الأشياء لتعزيز اتصالها وموثوقيتها وسرعتها.

تطبيقات  5G وإنترنت الأشياء

يُستخدم إنترنت الأشياء (IoT) في مجالات متنوّعة أبرزها:


1-    السيارات والنقل

-    إدارة المركبات (تحسين الطرق، التحكم في استهلاك الوقود)

-    تتبّع الأصول (معرفة صحة وموقع المعدّات)

-    تسهيل مسارات الطرق (توفير استهلاك الوقود، ضمان سلامة السائق)


2-    المدن الذكية

-    الإدارة الذكية للنفايات (تقليل التأثير البيئي)

-    الإضاءة الذكية للشوارع (تقليل استهلاك الطاقة)

-    حركة المرور والمواقف (تقليل الإزدحام وإدارة المواقف)

-    الحدّ من التلوّث ( جعل المدن أكثر استدامة)


3-    المرافق الذكية

-    العدادات الذكيّة ( مراقبة الطاقة)

-    حلول الشبكة الذكية (زيادة جودة ومرونة توصيل الطاقة)


4-    الزراعة الذكية

-    الزراعة الدقيقة ( جمع البيانات في الوقت الفعلي لمتغيّرات المحاصيل والتربة والحرارة)

-    الري الذكي (تقليل هدر المياه)


5-    الرعاية الصحيّة الذكية

-    مراقبة المريض عن بعد 

-    تتبّع الأصول الطبيّة (استخراج المعلومات في الوقت الفعلي ومراقبة المخزون)


6-    المباني الذكية


-    الأمن والمراقبة: مراقبة آمنة وموثوقة عن بعد للمباني. يساعد الفيديو المباشر مديري المرافق على حماية الناس والمباني. وتوفّر الحلول الأمنيّة والمراقبة القائمة على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، رؤية أكثر فعالية من أي موقع.

-    إدارة المرافق: القيام بتحسين أنظمة مراقبة على مدار الساعة وتحليلات البيانات في الوقت الفعلي. تُخفف هذه الحلول أو تمنع حالات الانقطاع أو الإغلاق من خلال تمكين الصيانة التنبؤية.

-    أتمتة المنازل: تمكين المستخدم من الوصول إلى أجهزته الموجودة في المنزل عن بعد وذلك عن طريق الويب أو تطبيقات الهاتف الذكي.

-    تحسين جودة الهواء الداخلي باستخدام أجهزة تنقية الهواء المجهّزة بإنترنت الأشياء.


وجهة العالم المستقبليّة

إنّ اجتماع شبكة 5G مع إنترنت الأشياء، يُساهم في تسهيل عملية الترابط النهائي للعالم، لتأتي بنتيجة حيث ستكون شبكة 5G جزءًا أساسيًا من عملية تحسين كفاءة وموثوقية الأجهزة القائمة على إنترنت الأشياء.

تخيّل نفسك في عالمٍ أصبحت فيه حوادث السير شيئًا من الماضي. تخيّل أيضًا، أن يتمّ التعامل على مدار الساعة مع الحالات الصحية المزمنة مثل مرض السكري من دون أي ارتفاع أو انخفاض نسبة السكر في الدم ؛ تخيّل أيضًا أن تدخل إلى منزلك الذكي بمسح ضوئي للوجه فيفتح الباب مباشرة ، فتُضبط الإضاءة ودرجة الحرارة تلقائيًا، وتخيّل أنك ستحصل على البقالة قبل نفاذها من المنزل، وكل ذلك بفضل أجهزة الاستشعار المتّصلة عبر شبكة 5G.